علي بن زيد البيهقي
331
تاريخ بيهق
الشيخ [ المعلى ] ألم مفارقة الدنيا ، وانقطاع علائقه ، وتوجّه تلقاء الآخرة بوجه مستبشر ، حيث لم يطل به العمر أكثر من أسبوع [ 175 ] ، انتقل بعده إلى جوار رحمة الخالق جلت عظمته ، رحمة اللّه عليه . أبو المظفر إبراهيم بن محمد البيهقيّ « 1 » ولد ونشأ في قصبة جشم ، وكان صاحب منصب في عصره ، كتب الشيخ أبو منصور الثّعالبيّ كتابا باسمه وسماه نهاية الصناعة في الحسن والبراعة ، قال الشيخ أبو منصور في هذا الكتاب : إن من الكبائر أن تسير مؤلفاتي ومصنفاتي في العالم كالأمثال ، وتسافر في البر والبحر كالخيال ، ولم أصنف كتابا باسم هذا الرئيس ، الذي ظهرت آثار أياديه وبرّه وإفضاله على صفحات أحوالي . الشيخ أبو الفضل محمد بن الحسين الكاتب البيهقيّ « 2 » كان كاتب السلطان محمود نيابة عن أبي نصر بن مشكان ، وكاتب السلطان محمد بن محمود ، ثم كاتبا للسلطان مسعود ، أصبح بعدها كاتبا للسلطان مودود ، ثم للسلطان فرخزاد ، وعندما انتهى حكم السلطان فرخزاد ، اختار العزلة وانصرف إلى التأليف . كان مولده في قرية حارث آباد ، ومن تصانيفه : كتاب زينة الكتّاب ، الذي لا نظير
--> ( 1 ) لم نهتد إليه . ( 2 ) أبو الفضل البيهقيّ ( 385 - 470 ه ) من كتاب ديوان محمود الغزنويّ وابنه مسعود ، كما أصبح صاحب ديوان الإنشاء لدى عبد الرشيد بن محمود ، لكنه عزل عن عمله بسبب وشايات حاسديه وأودع السجن . وعندما تمرد طغرل المعروف بكافر النعمة على عبد الرشيد وقتله سنة 444 ه ، أطلق سراح كثير من رجال البلاط المسجونين في القلاع وكان منهم أبو الفضل البيهقيّ حيث أرسل إلى سجن قلعة أخرى وبعد خروجه من السجن آثر العزلة حتى وفاته ( فرهنك فارسي ، مادة : بيهقي ) . وفضلا عن مؤلفاته المذكورة هنا فإن له كتاب مقامات أبي نصر بن مشكان الذي نقل منه العقيلي فقرات في آثار الوزراء ( ص 8 ، 154 . . . ) .